الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

186

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

الخصال » . « 1 » أقول : الغوص له معنى معروف عند أهل العرف لا يشمل مثل هذه الأمور وان كان اللفظ عاما ، وكذلك عنوان « ما يخرج من البحر » والروايات الخاصة من أحسن الشواهد على ذلك . نعم في شموله للجواهرات لا فرق بين ما كان من قبيل الأحجار أو النبات أو الحيوان ، فقد ثبت اليوم ان المرجان الذي يشبه أغصان الشجرة نوع من حيوان البحر قد خفى امره في سابق الأيام ، وقد ثبت اليوم انه حيوان صغير يكسب لنفسه جدارا من النورة وبعد موته يبقى منه بيته الذي من الثورة وقد تتراكم ويشكل جزائر مرجانية وله اى لبيته ألوان مختلفة بعضها ثمينة جدا كالمرجان الأحمر ( هكذا في بعض كتب دائرة المعارف ) . أو كان من قبيل الأشجار البحري كما قد يقال في ما يسمى باليسر ويعمل منه التسبيح ، وبالجملة المدار على كونه معدودا من الجواهرات سواء كان من الأحجار أو الحيوان أو النبات . وكيف كان فلا اطلاق هناك يدل على وجوب الخمس في الأسماك وشبهها ، ويؤيده أو يدل عليه استقرار سيرة المسلمين على عدم تخميسها بمجرد صيدها من البحر أو النهر فتدبر . واما النصاب فقد اتفقت الأصحاب على اعتبارها والمشهور كونه دينارا واحدا ، قال في المدارك : « اما اعتبار النصاب فيه فهو موضع وفاق بينهم واختلف كلماتهم في تقديره : فذهب الأكثر إلى أنه دينار واحد . . . وحكى العلامة في المختلف عن المفيد في المسائل الغرية انه جعل نصابه عشرين دينارا كالمعدن » . « 2 »

--> ( 1 ) - مستند الشيعة ، المجلد 2 ، الصفحة 74 . ( 2 ) - المدارك ، المجلد 5 ، الصفحة 375 .